موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤
الوجه الخامس الذي استدلّ به النـوري
قال في المستدرك : وأمّا خامساً فلما أشار إليه[١] في بعض المواضع، منها ما ذكره في آخر أدعية التعقيب ، ما لفظه : وروينا عن الأئمّة(عليهم السلام)أنّهم أمروا بعد ذلك بالتقرّب لعقب كلّ صلاة فريضة ، والتقرّب أن يبسط المصلّي يديه ، إلى أن ذكر الدعاء ، وهو : اللّهم إنّي أتقرّب إليك بمحمّد رسولك ونبيّك ، وبعلي وصيّه وليك ، وبالأئمّة من ولده الطاهرين الحسن ، والحسين، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، ويسمّي الأئمّة إماماً إماماً حتّى يسمّي إمام عصره عليهم السلام ، ثمّ يقول . . . . إلى آخره .
وغير خفي على المنصف أنّه لو كان إسماعيلياً لذكر بعده إسماعيل ابن جعفر ، ثمّ محمّد بن إسماعيل إلى إمام عصره المنصور بالله والمهدي بالله ، ولم يكن له داع إلى الإبهام ، أمّا باطناً فلكونه معتقده ، وأمّا ظاهراً فلموافقته لطريقة خليفة عصره ، وإنّما الإجمال لكونه إمامياً ، لا يمكنه إظهار إمامة الكاظم ومن بعده عليهم السلام ، بل في ذكره الأسامي الشريفة إلى الصادق(عليه السلام)، وعدم إهماله من أوّل الأمر بعد علي(عليه السلام) تصريح بذلك لمن له دربة بمزايا الكلام[٢] .
[١] أي : القاضي النعمان .
[٢] خاتمة المستدرك ١ : ١٤٢ ، الفائدة الثانية .