موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٨
إشكال وجواب :
نعم ، يبقى إشكال ، وهو أنّه قد أثبتنا معتقدات القاضي النعمان التي تثبت إسماعيليّته من خلال كتبه الأخرى غير الدعائم ، والنوري أثبت إماميّته من خلال هذا الكتاب ، فلعلّ هذه الكتب لم تثبت للقاضي النعمان ، أو لعلّ النوري بالخصوص يعتقد بعدم ثبوت تلك الكتب للقاضي النعمان ، فلا يتمّ ما ذكرناه من الاستدلالات والنقوض .
الجواب بأمرين :
الأمر الأوّل :
أنّ بعض العقائد التي اثبتناها للقاضي النعمان ، والتي تثبت إسماعيليّته نقلناها عن كتاب شرح الأخبار ، وهذا الكتاب قد أثبته النوري للقاضي النعمان ، كما نصّ على ذلك في مستدركه[١] .
الأمر الثاني :
أنّ أكثر كتب القاضي النعمان ، لا سيّما الكتب التي نقلنا عنها، ثابتة له بنفس الطرق والمصادر التي أثبتت له كتاب دعائم الإسلام ، فإذا أثبت النوري كتاب دعائم الإسلام له فبقيّة الكتب أيضاً تثبت، وإن نفاه عنه فلا كثير فائدة من إثبات إماميّة القاضي النعمان أو إسماعيليّته ، أولا يمكن ذلك أصلا ، أمّا عدم الفائدة فلأنّه سوف لا يثبت له أيّ تأليف، وتبقى قضية إسماعيليته أو إماميّته قضية تاريخية شخصيّة، وهي كما ترى، وأمّا أنّه لا يمكن وذلك فلأنّ الاعتماد الكبير في إثبات عقيدة الشخص هو تتبّع مؤلّفاته
[١] خاتمة المستدرك ١ : ١٦٠ ، الفائدة الثانية .