فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٦

الإسلام وسحق المسلمين على سـاق..

والرومان والأكاسرة، وغيرهما من ملوك الأرض، كانوا للمسلمين بالمرصـاد..

إلى كثير من هذه العناصر الجيّاشة بكلّ حنق[١] من محمّـد وآله وأصحابه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبكلّ حقد وحسيكة[٢] لكلمة الإسلام، تريد أن تنقض أساسها، وتستأصل شأفتها، وإنّها لنشيطة في ذلك مسرعة متعجّلة، ترى أنّ الأمر قد اسـتتبّ لها، وأنّ الفرصة بفقد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حانت، فأرادت أن تسخّر تلك الفرصة، وتنتهز تلك الفوضى قبل أن يعود الإسلام إلى قـوّة وانتظام.

فوقف أمير المؤمنين بين هذين الخطرين، فكان من


[١] الحَنَقُ: شدّة الاغتياظ، والجمع حِناقٌ ; انظر: لسان العرب ٣ / ٣٦٤ مادّة " حنق ".

[٢] الحَسِـيكة: العداوة والغضب ; انظر: لسان العرب ٣ / ١٧٥ مادّة " حسك ".