فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨١

النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)[١].

وقـد يـخـتـصّ به أُولات الفضـل مـن نسـاء المـهـاجـريـن والأنـصـار، كأسـمـاء بـنـت عـمـيـس[٢]، وأُمّ


[١] انظر: الأمالي في آثار الصحابة: ٧٩ ح ١٠٩، مسند أحمد ٤ / ٤٣٧ ـ ٤٣٨، فضائل الصحابة ٢ / ٧٤٩ ح ١٠٣٥ و ١٠٦٠، البداية والنهاية ٥ / ٨٢ و ج ٧ / ٢٧٤ ـ ٢٧٦.

[٢] انظر: مسند أحمد ٦ / ٣٦٩ و ص ٤٣٨، فضائل الصحابة ٢ / ٧٩٦ ح ١٠٩١، تاريخ ٦ / ٣٨٢.

وأسماء هي: بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك، أسلمت قبل دخول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دار الأرقم بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض حبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك عبـد الله ومحمّـداً وعونـاً.

وروي أنّها لمّا قدمت من أرض الحبشة قال لها عمر: يا حبشيّة! سـبقناكم بالهجرة! فقالت: إي لعمري لقد صدقت، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلّم جاهلكم وكنّا البُعداء الطُّرداء، أما والله لآتينّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلأذكرنّ ذلك له ; فأتت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكرت ذلك له، فقال: " للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان ".

قتل عنها جعفر بمؤتة شهيداً في جمادى الأُولى سنة ٨ هـ، فتزوّجها أبو بكر فولدت له محمّـداً، وتوفّي عنها أبو بكر فتزوّجهـا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فولدت له يحيى وعوناً، وماتت بعد اسـتـشهاد الإمام عليّ (عليه السلام) نحو سـنة ٤٠ هـ.

انظر: الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٨ / ٢١٩ ـ ٢٢٣ رقم ٤٢٢٩، حلية الأولياء ٢ / ٧٤ رقم ١٥٨.