فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٤
[ لِمَ لَمْ يصرّح القرآن بخلافة الإمام عليّ (عليه السلام)؟! ]
ثمّ سـألتني فقلت: لماذا لم يصـرّح القـرآن المبـين تصريحاً واضحاً بخلافة أمير المؤمنين، بحيث لا يُبقي مجالا للتأويـل، فـتـنـقطع الخصومـة والمنازعـة في الإمـامة بسـبب ذلـك مـن غيـر حاجـة إلى التمـاس الأحـاديث لإثبـات إمامـة أميـر المؤمنيـن (عليه السلام)؟!
والجـواب يحتاج إلى تمهيد مقدّمة، لها أثرها في تقريبه إلى الأذهان، نقتبسها من (فصولنا المهمّـة) و (مراجعاتنا الأزهـريّـة)[١].
ومجمل القول فيها: إنّ العرب عامّة، وقريشاً خاصّة، كانت ترى أنّ أمير المؤمنين وَتَرَها وسفك دماءها بسـيفه، وكشف القناع منابذاً لها، حيث جاهدها في سبيل الله، وقهرها فى إعلاء كلمة الله، وقام على ساقه في نصرة الله ورسوله حتّى جاء الحقّ وزهق الباطل على رغم كلّ عات كفور من طغاة العـرب وطَغامهم[٢].
[١] انظر: الفصول المهمّة: ١٣٥، المراجعات: ٤٤٨ المراجعة ٨٤.
[٢] الـطَّـغامُ ـ الواحد والجمع في ذلك سواء ـ: أراذل الناس وأوغادهم ; انظر: لسان العرب ٨ / ١٦٩ مادّة " طغم ".