فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٨
ولم يزل بعدها يدلّل على خلافته ووصايته، تارة بدلالة المطابقة، وأُخرى بالالتزام البيّن بالمعنى الأخصّ[١].
مرّة يكون التدليل بالنصّ الصريح الجلي الغني عن كلّ أمارة وقرينة، ومرّة يكون بظهور اللفظ محفوفاً بالقرائن والأمـارات القطعيـة، وقد يكون بمجـرّد الظهور خالياً من القـرائن..
تارة يختصّ عشـيرته بهـذا التدليل..
وتارة يختصّ به نسـاءه أُمّهات المؤمنين[٢]..
وربّـما اختـصّ بـه أوليـاء عليّ (عليه السلام) مـن المهاجـرين، كـأبي ذرّ، والمِقـداد، وعمّـار..
[١] المراد: إنّ الأدلّة على إمامة وخلافة ووصاية أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)تكون تارة بالدلالة المطابقية، وهي النصّ ; وأُخرى بالدلالة الالتزامية، أي ما تسـتلزمه الإمامة، كالعصمة والأفضليّـة ; فإذا ثبتت عصمته وأفضليّـته على غيره كان لزاماً تقديمـه ; لوجوب تقديم الفاضل أو الأفضل على المفضـول.
[٢] انظر: فضائل الصحابة ٢ / ٧٢٠ ح ٩٨٦، مناقب آل أبي طالب ٢ / ٤٦.