فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩

بلى ; وإنّ هذا محمّـد رسولي، وعليّ أمير المؤمنين خليفتي وأميني[١].

وعن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)يقول: إنّ الله عزّ وجلّ لمّا أخرج ذرّيّة آدم (عليه السلام) من ظَهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة له وبالنبوّة لكلّ نبيّ، فكان أوّل من أخذ له عليهم الميثاق بنبوّته محمّـد بن عبـد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ قـال الله عزّ وجلّ لآدم: انظر ماذا ترى؟ قال: فنظر آدم (عليه السلام) ذُرّيّته وهم ذَرٌّ قد ملأُوا السماء... الحـديث[٢].

  وفي ما يخصّ آية الولاية، الواردة في القسم الثاني من الرسالة، لمّا سأل الشيخُ التبريزي الجراندابي السـيّدَ شـرف الدين (قدس سره) عن قوله تعالى: { حُرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به والمنخنقة والموقـوذة والمتردّية والنطيحة وما أكل السبع إلاّ ما ذكّيتم وما ذُبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الّذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشونِ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطـرّ في مخمصة غير متجانف لإثم فإنّ الله غفور


[١] بصائر الدرجات: ٩١ و ٩٢ ح ٦ و ٨.

[٢] الكافي ٢ / ٣١ ح ١٤٥٣، علل الشرائع ١ / ٢١ ح ٤.