فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٦
" ومـا الذي نقمـوا مـن أبي الحسـن؟! نقمـوا والله نكيـرَ سـيفه، وشـدةَ وطأتـه، ونكـالَ وقعتـه، وتـنمُّـرَه في ذات الله "[١].
ومن المعلوم أنّ العرب كانوا يرهبون من أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ويخشون عدله في الرعية، ومساواته بين أفراد البرية، ولم يكن لأحد فيه مطمع، ولا لأحد عنده هوادة، فالناس عنده في حقوقهم سـواء، القويّ العزيز عنده ضعيف ذليل حتّى يأخذ الحقّ منه لصاحبه، والضعيف الذليل عنده قويٌّ عزيز حتّى يأخذ له بحقّه[٢]، و { الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله }[٣]..
فمتى يرضيهم هذا العدل { ومِن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم }[٤]، وفيها بطانة لا يألونه
[١] بلاغات النساء ـ لابن طيفور ـ: ٦٧، معاني الأخبار: ٣٥٥، الأمالي ـ للطوسي ـ: ٣٧٥، الاحتجاج ١ / ١٤٧ ـ ١٤٨، شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢٣٣، كشف الغمّة ١ / ٤٩٢ ـ ٤٩٣، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ١ / ١٦٦.
[٢] انظر: نهج البلاغة: ٨٠ رقم ٣٧.
[٣] سورة التوبة ٩: ٩٧.
[٤] سورة التوبة ٩: ١٠١.