فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٥

{ ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهمّوا بما لم ينالوا وما نقموا إلاّ أن أغناهم الله ورسوله من فضله }[١].

لهذا ولغيره لم تقتضِ حكمة الله تعالى أن يعيَّن الإمام بالآية التي نوّهتم بها، وإنّما اقتضت الحكمة تعيينه بآيات لم تكن على الوجه الذي يحرج أُولئك المعارضين.

وقد أمر الله نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعهد بالإمامة إلى عليّ (عليه السلام)على وجه يراعي فيه الحكمة، ويتحرّى به المطابقة لمقتضى تلك الأحوال.

فلم يألُ سيّد الأنبياء والحكماء في ذلك جهداً، ولم يدّخر فيه وسعاً، وقد استمرّ في بثّ هذه الروح القدسية بأساليبه الحكيمة العظيمة ثلاثاً وعشرين سنة، منذ بُعث بالحقّ إلى أن


[١] سورة التوبة ٩: ٧٤.