فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٠
قال حذيفة: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟
قال: " تسمع وتطيع للأمير وإنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع له وأَطِـع "[١].
ومثله قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث عبـد الله بن مسعود[٢]: " سـتكون بعدي أثَرة وأُمور تنكرونها ".
قالوا: يا رسول الله! كيف تأمر من أدرك منّا ذلك؟
قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " تؤدّون الحقّ الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم ". انتهى.
وكان أبو ذرّ يقول[٣]: إنّ خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] إنّ من عرف ما ألمّ بالمسلمين عند فقد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلم أنّ ذلك الوقت لا يسع نزاعاً، ولا يليق به إلاّ الصبر على الأذى، والغضّ على القذى ; لأنّ نزاع المسلمين يومئذ يؤدّي إلى اضمحلالهم ; ولذا أمرهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصبر. منـه (قدس سره).
أقـول: هذا إذا صحّ ذيل هذا الحديث، فيُحمل على تلك الفترة العصيبة التي تبعت وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإلاّ فإطلاقه باطل ; لأنّه يدعو للخضوع للظلم والظالم! ومنه يُعلم حال الأحاديث التالية وما يشبهها.
[٢] وقـد أخرجـه مسـلم في ص ١١٨ مـن الجـزء الثاني من صحيحـه. منـه (قدس سره).
وانظر: مشكاة المصابيح ٢ / ٣٣٥ ح ٣٦٧٢.
[٣] في مـا أخرجـه عنـه مسـلم أيضـاً في الجزء الثاني من صحيحـه. منـه (قدس سره).
وانظر: صحيح مسلم ٦ / ١٤، شرح السُـنّة ٦ / ٤٢.