فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٩

  أمّـا إمامـة عليّ (عليه السلام)..

فقد ذكرنا اعتراف الجمهور بصدور النصّ عليها في مبدإ البعثة النبوية يوم الإنذار في الدار، وأشرنا إلى ما رووه بعد ذلك من النصوص المتّصلة المتتابعة من أوّل أمره إلى انتهاء عمره، حتّى قال في مرضه والحجرة غاصّة بأصحابه ـ كما يصرّح به حديثهم ـ: " أيّها الناس! يوشك أن أُقبض قبضاً سريعاً فينطلقـون بي، وقـد قـدّمت إليكـم القول معذرة إليكـم، ألا وإنّي مخلّف فيكم كـتاب ربّي عزّ وجلّ وعترتي ".

ثمّ أخذ بيد عليّ فقال: " هـذا عليٌّ مـع القرآن والقرآن مع عليّ، لا يفـترقان ".. الحـديث[١].

وهو من خواتيم السُـنّة، ولله الحمد والمنّـة[٢].

  وأمّـا إمـامة الأئمّـة من العتـرة..

فحسـبك دليلا عليها أنّهم بمنـزلة الكـتاب، لا يأتيـه الباطل من بين يديه ولا من


[١] الصواعق المحرقة: ١٩٤، وقريب منه ما في المستدرك على الصحيحين ٣ / ٦١٣ ح ٦٢٧٢.

[٢] إنّ كتاب " المراجعات " يضمن تبيين ما أجملناه في هذه العجالة، وتفصيل ما أشرنا إليه مع تعيين المصادر بكلّ وضوح. منـه (قدس سره).