فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٥

ومسـيلمة الكـذّاب[١]، وطليحة بن خويلد الدجّـال[٢]، وسَجاح بنت الحرث الأفّاكة[٣]، وأصحابهم، قائمون في محق


[١] هو: مُسيلمة بن حبيب من بني تميم، متنبّئ، كان يسجع لقومه السجعات مضاهاةً للقرآن، وضع عنهم الصلاة، وأحلّ لهم الخمر والزنـا.

وُلد باليمامة قبل ولادة والد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان من المعمّرين، تلقّب بالجاهلية بـ " الرحمن "، وعرف بـ " رحمن اليمامة "، قالوا في وصفه: كان رُوَيْجِلا، أُصيغر، أُخينس، كان اسمه مَسْلَمة، وسمّاه المسلمون مُسـيلمة تصغيراً له، قُتل في غزوة اليمامة عام ١٢ هـ وكان عمره آنذاك ١٥٠ سـنة.

انظر: تاريخ الطبري ٢ / ١٩٩ ـ ٢٠٠، تاريخ الخلفاء ـ للسيوطي ـ: ٨٩، شذرات الذهب ١ / ٢٣.

[٢] هو: طُليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر الأسدي، شهد معركة الخندق مع الأحزاب، وأسلم سنة ٩ هـ، ثمّ ارتدّ وادّعى النبوّة في عهد أبي بكر، ثمّ كانت له وقائع كثيرة مع المسلمين، ثمّ خذله الله وهرب حتّى لحق بأعمال دمشق، ونزل على آل جَفْنَة، ثمّ أسلم وقدم مكّة معتمراً، ثمّ خرج إلى الشام مجاهداً، وشهد اليرموك، وشهد بعض حروب الفرس، وقُتل بنهاوند سـنة ٢١ هـ.

انظر: الاستيعاب ٢ / ٧٧٣ رقم ٧٧٣، أُسد الغابة ٢ / ٤٧٧ رقم ٢٦٣٩، تاريخ دمشق ٢٥ / ١٤٩ ـ ١٧٢ رقم ٢٩٩٢، الإصابة ٣ / ٥٤٢ رقم ٤٢٩٤.

[٣] سجاح: هي بنت الحارث بن سويد ـ وقيل: بنت غطفان ـ التغلبية التميمية، تكنّى أُمّ صادر، كانت رفيعة الشأن في قومها، شاعرة أديبة، عارفة بالأخبار، لها علم بالكـتاب أخذته عن نصارى تغلب، وكانت متكهّنة قبل ادّعائها النبوّة، وهي مع ادّعائها النبوّة فقد كذّبت بنبوّة مسيلمة الكذّاب، ثمّ آمنت به، فتزوّجها من غير صداق! ثمّ أصدقها بأن وضع عن قومها صلاتَي الفجر والعشاء الآخرة!!

وقيل إنّها عادت إلى الإسلام بعد مقتل مسيلمة، فأسلمت وهاجرت إلى البصرة، وتوفّيت بها في زمان معاوية نحو سـنة ٥٥ هـ.

انظر: مروج الذهب ٢ / ٣٠٣، الإصابة ٧ / ٧٢٣ رقم ١١٣٦١، البداية والنهاية ٦ / ٢٣٩ ـ ٢٤١ حوادث سنة ١١ هـ، تاريخ الخميس ٢ / ١٥٩، لسان العرب ٦ / ١٧٤ مادّة " سجح "، الأعلام ٣ / ٧٨.