فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩١

أوصاني أن أسمع وأُطيع وإنْ كان عبداً مجدّع الأطراف. انتهى.

وقال سلمة الجعفي[١]: يا نبيّ الله! أرأيت إن قامت علينا أُمراء يسألوننا حقّهم ويمنعوننا حقّنا فما تأمرنا؟

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمّلوا وعليكم ما حُمّلتم ".

وعن أُمّ سلمة، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " ستكون أُمراء عليكم فتَعرفون وتُنكِرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سـلم "[٢].

قالوا: أفلا نقاتلهم؟!

قال: " لا، ما صلّوا ".

والصحاح في هذا متواترة، ولا سـيّما من طريق العترة


[١] في ما أخرجه عنه مسلم، وهذه الأحاديث كلّها مسـتفيضة. منـه (قدس سره).

انظر: صحيح مسلم ٦ / ١٩ كتاب الإمارة / باب في طاعة الأُمراء وإن منعوا الحقوق، مشكاة المصابيح ٢ / ٣٣٥ ح ٣٦٧٣.

[٢] هذا الحديث أخرجه مسلم في ص ١٢٢ من الجزء الثاني من صحيحه ; والمراد بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " فمن عرف برئ " أنّ من عرف المنكر ولم يشـتبه عليه فقد صار له طريق إلى البراءة من إثمه وعقوبته بأن يغيّره بيده أو بلسانه، فإن عجز فليكرهه ولينكره بقلبه. منـه (قدس سره).

وانظر: شرح السُـنّة ٦ / ٣٨ ح ٢٤٥٩، مشكاة المصابيح ٢ / ٣٣٤ ح ٣٦١٧.