فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٩
نعم، عهد لوصيّه وخليفته من بعده، أن يتغمّدهم ـ حين يعارضونه ـ بسعة ذرعه، ويتلقّاهم بطول أناته، وأمره أن يصبر على اسـتـئـثارهم بحقّـه، وأن يتلـقّى تلك المحنة بكظم الغيظ والاحتـساب، احتياطاً على الإسلام، وإيثاراً للصالح العامّ.
وأمر الأُمّـة بالصبر على تلك الملمّـة، كما فصّلناه في كـتاب " المراجعـات "[٣].
وحسـبك ممّا صحّ من أوامره بذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ في حديث حذيفة بن اليمان[٤] ـ: " يكون بعدي أئمّة لا يهتدون بهداي، ولا يسـتنّون بسُـنّتي، وسـيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشـياطين في جثمان إنـس ".
[١] سورة الأنفال ٨: ٤٢.
[٢] سورة المائـدة ٥: ٩٩.
[٣] المراجعات: ٤٣٧ المراجعة ٨٢.
[٤] في ما أخرجه مسلم ص ١٢٠ من الجزء الثاني من صحيحه، ورواه أصحـاب السـنن كلّهم. منـه (قدس سره).
وانظر: صحيح مسلم ٦ / ٢٠ كتاب الإمارة / باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ١٥٧، فتح الباري ١٣ / ٦٦، كنز العمّال ١١ / ٢٢٣ ح ٣١٣٠٥.