فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٣

ومن أين اليقين بهذا مع العلم القطعي الضروري بأنّ القرآن الحكيم لم يُرتَّـب في الجمع على حسـب ترتيبه في النـزول[١]؟!

ولماذا لا يجوز أن يكون قوله تعالى: { اليوم يئـس الّذين كفروا من دينكم } إلى قوله: { ورضيت لكم الإسـلام ديناً } آية مسـتقلّة بنفسـها لا ربط لها بغيرها، نزلت على حدة يوم الغـدير، ثمّ أقحمها الناس على عهد عثمان وزجّوها في وسط تلك الآية الكريمة ; لغرض لهم، أو لجهل بهم، أو لغير ذلـك؟!

وأنت تعلم أنّ المأثور في تفسـيرها عن أئـمّتنا (عليهم السلام)يوافق كون الجميـع آية واحدة كما بيّـنّـا، ويوافق كونه آيتيـن[٢].

والحمـد لله على سطوع البرهان بأجلى بـيـان!


*  *  *