فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١
وفي سـياق هذا التأمين قال لهم: { اليوم أكملت لكم دينكم }، يعني بجعل الولاية عليه وعليكم بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لمن يقوم مقامه في حفظ البيضة، والذود عن حياض المسلمين بكلّ رعاية حكيـمة، وكلّ عناية عظيمـة.
ونحن مهما شككنا فلا نشكّ في عصمة أئمّتنا[١]، وأنّ عندهم علم الكـتاب[٢]، وما من ريب لأحـد في أنّهم أعلم النـاس بمفـاده..
وقد تواتـرت نصوصهم الصريحـة بأنّ قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم } إلى قوله: { ورضيت لكم الإسلام ديناً } إنّما نزلت في إمامة أمير المؤمنين يوم غـدير خـمّ، الثامن عشـر من ذي الحجّـة، سـنة عشـر للهجـرة، والنبـيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قافل من حجّة الوداع بمن كان معه من عشرات
[١] راجع ما تقـدّم في أوّل المقام الثاني في الصفحة ٥١ الهامش رقم ٢.
[٢] انظر تفسير قوله تعالى: (ومَن عندَه علمُ الكتاب) سورة الرعد ١٣: ٤٣، في: تفسير الحبري: ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ح ٤١، تفسير الثعلبي ٥ / ٣٠٣، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: ٢٦٢ ح ٢٥٨، شواهد التنزيل ١ / ٣٠٧ ـ ٣١٠ ح ٤٢٢ ـ ٤٢٧، زاد المسير ٤ / ٢٦١، تفسير القرطبي ٩ / ٢٢٠، ينابيع المودّة ٢ / ٢٥٠ ح ٧٠٣، الكافي ١ / ٢٥٤ ـ ٢٥٦ ح ٦٠٣ ـ ٦٠٨، دلائل الصدق ٥ / ١١٥ ـ ١١٩.