فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٤
أمّا أخذ الميثاق هنا لرسول الله بالنبوّة، ولأوصيائه الاثني عشر بالإمامة، فإنّمـا هو على حدّ ما ذكرناه من أخذ الميثاق لله عـزّ وجـلّ بالربوبيّـة[١].
فإنّه ـ وله الحمد والمجد ـ أقام على نبوّة نبـيّنا، وإمامة أئمّتنا من الأدلّة القاطعة، والبراهين الساطعة، والآيات،
[١] إنّ أوّل ما أخذ الله الميثاق له بالربوبية كان من الأنبياء (عليهم السلام) حين قال تعالى: (وإذ أخذنا من النبيّين ميثاقهم) سورة الأحزاب ٣٣: ٧، فذكر جملة من الأنبياء، ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال: (ومنك) يا محمّـد، فقدّم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّه أفضلهم، ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الأنبياء بالإيمان له، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال في سورة آل عمران ٣: ٨١: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيّين لَما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم رسول مصدّق لِما معكم) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (لتؤمننّ به ولتنصرنّه) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخبروا أُممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة (عليهم السلام).
انظر: تفسـير القمّي ١ / ٢٤٨.