فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠١

ومسـلم في صحيحيهما، وأبو داود وأحمد بن حنبل والبزّار، وغيرهم، بطرق كـثيرة إلى جابر بن سمرة[١]..

وأخرجه أحمد والبزّار بسند صحيح إلى ابن مسعود[٢]..

وهو من الأحاديث المجمع على صحّتها عندهم، وقد ارتبكوا في معناه فطاشـت سهامهم[٣]!

وبالجملـة: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يُبقِ غاية إلاّ أوضح سـبيلها، ولم يَـدَع آبِـدة[٤] إلاّ أقـام دليلهـا، حتّـى ترك أُمّـته على الحنيفية البيضـاء، ليلهـا كنهارهـا، ما تركهـم في جهـالة، ولا أهملهم ليكـونوا بعده في ضـلالة، ولا أوكلهم إلى أهوائهم، ولا تركهم يسرحون على غُلَوائهم، بل ربطهم بثِقْـلَـيه، وعصمهم بحبليه، حيث جعل أئمّة عترته الاثني عشر أعدال


[١] صحيح البخاري ٩ / ١٤٧ ح ٧٩ كتاب الأحكام، صحيح مسلم ٦ / ٣ كتاب الإمارة، سنن أبي داود ٤ / ١٠٣ ح ٤٢٧٩ و ٤٢٨٠، مسند أحمد ٥ / ٨٦، مسند البزّار ١٠ / ١٧٣ ح ٤٢٤٧ و ٤٢٤٨ و ص ١٩٤ ـ ١٩٥ ح ٤٢٧٩ ـ ٤٢٨١ و ص ١٩٧ ح ٤٢٨٤، سنن الترمذي ٤ / ٤٣٤ ح ٢٢٢٣، المعجم الكبير ٢ / ١٩٦ ح ١٧٩٤.

[٢] مـسـنـد أحـمـد ١ / ٣٩٨ و ٤٠٦، مسـنـد الـبـزّار ٥ / ٣٢٠ ح ١٩٣٧ و ١٩٣٨.

[٣] انظر تفصيل ذلك في: دلائل الصدق ٦ / ٢٦٤ ـ ٢٨٢.

[٤] الآبدة: الكلمة أو الفِعلة الغريبة، والداهية التي يبقى ذِكرها على الأبـد ; انظر: لسان العرب ١ / ٤١ مادّة " أبد ".