فلسفة الميثاق والولاية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠
فأجاب السـيّد شرف الدين (قدس سره) بجواب مفصّل أبان فيه أحقّيّة أهل البيت (عليهم السلام) بالإمامة والخلافة بعد رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
والأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة السـند والمتواترة تمـلأ بطـون الكـتب، وروايات الفريقيـن في ذلك سـواء، وحتّـى الفـرق المعاديـة لأهل البيـت (عليهم السلام) تظهـر في مرويّـاتهم ـ وبوضوح ـ أحقّـيّة أهل البيت (عليهم السلام) بالخلافة والإمامة، فنلاحظ من خلالها أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يدّخر جهداً في توضيح هذه المسـألة وإبلاغها الناس، منذ بداية البعثة النبوية المباركة وحتّى آخر لحظة من حياته الشريفة، حين طلب منهم أن يحضروا له كـتفاً ودواة ليكتب لهم كـتاباً لن يضلّوا بعده أبداً، ولكن ما كان جوابهم إلاّ أن تجرّأوا عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) واتّهموه بالهجر وهو الذي { ما ينطق عن الهوى * إنْ هو إلاّ وحيٌ يُوحى }[٢].
فنحن نعتقد بأنّ معرفة الحقّ قد أودعها الله تعالى في قلوب بني آدم منذ أن أشهدهم على أنفسهم حين رأوا من حقائق الأُمور ما جعهلم يقـرّون مستسلمين بالبداهة التي تأكّد
[١] سورة المائدة ٥: ٣.
[٢] سورة النجم ٥٣: ٣ و ٤.