التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩

الرهط الذين يسألون عنهم باعلى صوتك يا فلان يا فلان يقول لكم محمد رسول الله: قوموا بإذن الله فقاموا حتى كلمتهم قريش.

فان كان كل من احيى الموتى يتخّذ رباً من دون الله فاتخذوا هؤلاء كلهم أرباباً، ثم قال: يا يهودي أسألك بالآيات العشر التي نزلت على موسى هل تجد في التوراة إذ جاءت الأمة الأخيرة اتباع راكب البعير يسبحون الرب جداً جداً تسبيحاً جديداً في الكنائس الجدد؟ فليفزع بنو اسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئن قلوبهم فان بأيديهم سيوفاً ينتقمون بها من الأمم الكافرة ثم قال: أليس في كتاب اشعيا: يا قوم اني رأيت صورة راكب حمار لابساً جلابيب النور ورأيت راكب البعير ضوءه مثل ضوء البدر ثم قال: يا نصراني هل تعرف في الإنجيل قول عيسى إني ذاهب إلى ربكم وربي والبار قلطيا بعدي جاء هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له وهو الذي يفسّر كل شيء وهو الذي يبدي فضائح الأمم ويكسر عمود الكفر؟ قال: نعم قال: فاخبرني عن الانجيل الأول حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذه الأناجيل؟، فقال: ما افتقدنا الانجيل إلاّ يوماً واحداً حتى وجدناه غضاً طرياً فاخرجه إلينا يوحنا ومتى، فقال له الرضا: ما أقل معرفتك بسنن الانجيل وعلمائه، فان كان هذا كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل الذي في أيديكم اليوم؟ ولماذا صرتم تعقدون السندوسات والمجتمعات وتغيرون فيه وتبدّلون كل برهة؟ ولكني مفيدك من علم ذلك، إعلم انه لما افتقد الانجيل اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا قُتل عيسى وافتقدنا الانجيل وانتم العلماء فما عندكم؟

فقال ألوقا ومرقايوس: ان الانجيل في صدورنا نحن نخرجه إليكم سفراً سفراً في كل أحد فلا تحزنوا ولا تخلو الكنائس فاننا سنتلوه عليكم، فقعد الوقا ومرقايوس ويوحنا ومتى ووضعوا لكم هذه الأناجيل، وانما كانوا هؤلاء الأربعة