التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١
المسيح): أيضاً... (النبوات عن مجيء المسيح وتعريف شخصه الكريم).
ذكر هنا نطق الساحر بلعام بالبركة على نسل يعقوب قائلا: يسعى كوكب من يعقوب ويقوم صولجان من اسرائيل فيحطم طرفي موآب وبربح جميع بني شيث (عدد ٢٢: ١٧)، ثم استنتج من ذلك بعد سرد عدة آيات من كتبه المقدسة بزعمه الواردة في شأن داود او ابنه سليمان، وانه سيبني هيكلا، وان ملكه لن يزول إلى الأبد، وما ورد في المزامير من نظايرها ثم بنى عليها قوله: فقول كهذا من فم الله صريح واضح مؤيد بالأقسام المحرجة لم يتحقق إلاّ في ذاك الذي قال عنه الملاك لمريم (لوقا ١: ٢١ ـ ٢٣) ستلدين ابناً وتسمينه يسوع...، وسيعطيه الأب الإله عرش داود أبيه... ولا يكون لملكه انقضاء، نعم قد سطر لويس عدة آيات، وسرد ما شاء من نتائج ومقدمات، ولكني لا أريد ان اتعقبه في كل ما ذكر، واناقشه في جميع ما سطر، ولا أفنّد كل واحدة من مقدماته ولا ازيده علماً بعدم ارتباط كل واحدة من مقدماته بنتايجه، ولا اوضح له، هو جد خبير به من اضطراب الأناجيل وتناقضها في نسب اليسوع وأبيه يوسف النجار وامه البتول، لو أردنا ان نخوض في تمحيص كل هذه الأساطير لاتسع بنا القول وخرج بنا البحث إلى غير الغرض، وتجاوزنا إلى غير الصميم من القصد، ولكننا نريد أن نسأل الأفاضل من أهل النظر والمعرفة، لا بل عامة القراء والكتبة، لا بل نسأل الأب لويس نفسه ونقول له هب اننا قد اعترفنا لك بكل ما زعمت من تلك المباني وتساهلنا معك في كل تلك الدعاوي، ولكن ألا تدلنا على موضع البرهان الصريح من تلك المقدّمات؟ وأين هي من الوهية المسيح الذي عقدت تلك الفصول المتتابعة لاثباتها وهل يلزم إذا كان الأب الإله سيعطي للمسيح عرش أبيه داود ولا يكون لملكه انقضاء؟ أن يكون المسيح إلهاً كما زعمت.
ثم قال: وتوالت الأنبياء بعد داود وكررت مواعيد إله اسرائيل بحيث لم يبق