التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠

تلاميذ تلاميذ الأولين، ثم ذكر الإمام اختلاف الاناجيل في نسب عيسى إلى داود وإلى غيره إلى أن قال: فما تقول في شهادة الوقا ومرقايوس ومتّى على عيسى وما نسبوه إليه، قال الجاثليق: كذبوا على عيسى، فقال: يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنّهم علماء الانجيل، فقال الجاثليق: يا عالم المسلمين أحب ان تعفيني من أمر هؤلاء ومن المناظرة قال: قد اعفيناك، ثم التفت الرضا إلى رأس الجالوت، فقال: تسألني أو أسألك فقال: بل أسألك ولست اقبل منك حجة إلاّ من التوراة والألواح والصحف، فقال الرضا: لك عليَّ ذلك، فقال الجالوت: من أين تثبت نبوة محمد(صلى الله عليه وآله)؟ قال الرضا: شهد بنبوة محمد موسى بن عمران وداود واشيعا، إلى عيسى بن مريم، ثم قال: له هل تعلم ان موسى أوصى بني اسرائيل فقال لهم: انه سيأتيكم نبي من إخوانكم فصدّقوه واسمعوا منه فهل تعلم ان لبني اسرائيل اخوة غير ولد اسماعيل ان كنت تعرف قرابة اسرائيل من اسماعيل من قِبل ابراهيم؟ فقال: نعم، فقال الرضا: هل جاءكم من إخوة اسرائيل من ادَّعى النبوة غير محمد(صلى الله عليه وآله)؟ قال: لا، قال: هل تنكر ان التوراة تقول لكم جاء النور من قبل طور سيناء واضاء لنا من جبل ساعير وَسَتعلنَّ علينا من جبل فاران؟ قال: اعرف هذه الكلمات وما عرفت تفسيرها، قال الرضا: أنا أخبرك به، أما الأول فهو ما انزل على موسى; وأما الثاني فهو ما أُوحي إلى عيسى، وأما جبل فاران فهو من جبال مكة بينه وبينها يوم، وقال اشعيا: رأيت راكبين اضاءت لهم الأرض أحدهما على حمار والآخر على جمل، وقال حيقوق: جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران وامتلأت السموات من تسبيح أحمد وامته يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس، وقال داود في زبوره اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة، فهل تعرف من أقام السنة بعد الفترة غير محمد صلوات الله عليه؟ انتهى ما أردنا ايراده من هذه المناظرة الباهرة، وهي طويلة اقتصرنا منها