التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩

يلتقي طرفاه، فان (متى) ذكر من يوسف والد المسيح إلى ابراهيم أربعين جداً (ولوقا) ذكر اثنين وخمسين جداً، هذا (أولا) وأما (ثانياً) فقد اختلفا في أسماء الأشخاص كأختلافهما في العدد فان (متى) نص على أن يوسف ولد من يعقوب ويعقوب من منان وهو من اليعازر وهو من اليود واليود من اخيم وهو من صادوق وهو من عازور وهو من الياقيم وهو من ابيهود وهو من زربابل فهؤلاء أحد عشر الى زربابل... ولكن (لوقا) نص على ان يوسف هو ابن هالي بن متثات إلى ان عد عشرين اسماً إلى زربابل ليس فيها اسم من الأسماء التي ذكرها (متى) فليراجع ذلك من شاء... ثم اتفقا في زربابل وأبيه شالتليل ثم بعده اختلفا في الإسم والعدد إلى داود... والطامة الكبرى في هذا النسب امران بل ثلاثة (الأول) ان (متى) أوصله إلى داود بسليمان فقال ما نصه: داود الملك أولد سليمان وسليمان أولد رحبعام ثم نزل بالنسب إلى يوسف و(لوقا) جعله من ولد ماثان بن داود وصعد به إلى ابراهيم ثم إلى آدم، مع ان المنقول عن (كالوين) أحد زعماء ديانة (البروتستانت) ان من أخرج سليمان من نسب المسيح فقد أخرج المسيح عن مسيحيته (الثاني) انهم نسبوا المسيح الذي لا أب له من جهة نسب زوج أمه وهو يوسف بن هالي أو ابن يعقوب مع ان القاعدة الطبيعية الموافقة للحس والواقع ان ينسب بنسب أمه لا بنسب زوج أمه فانه لا علاقة له في ولادة ولدها المولود من غيره.

ضرورة ان الرجل ينسب إلى أبيه وآباء ابيه ان كان له أب وإلاّ نسب إلى أمه ودخل في سلسلة آبائها وأما نسبة الرجل إلى زوج أمه فهذا شيء غريب لم نسمع به، فياهل ترى انهم يرون انه كان متولداً من يوسف بالجسم ومن الاله بالروح ولازمه ان يوسف قد اقترن بمريم قبل ولادة عيسى فيكون عيسى بن يوسف حقيقة ويكون حاله حال سائر البشر فان أرواحنا نفحة ربانية ولقاح إلهي،