التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧
العربي وبشرني أنه يكون من بعده ثم بشرت به الحوارين فآمنوا به قال الجاثليق: نعم، قد ذكر ذلك يوحنا وبشّر بنبوة رجل وأهل بيته ووصيه ولم يخلص متى يكون ذلك؟ ولم يسمِ لنا القوم فنعرفهم، قال الرضا: فان جئناك بمن يقرأ الانجيل فتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وامته أتؤمن به؟ قال: سديداً، قال الرضا: لنسطاس الرومي كيف حفظك للسفر الثالث من الانجيل؟ قال: ما احفظني له ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: ألست تقرأ الانجيل؟ قال: بلى، قال: فخذ عليّ السفر فان كان ذَكر محمداً وأهله وامته فاشهدوا لي، ثم قرأ السفر الثالث حتى بلغ ذكر النبي(صلى الله عليه وآله)ووقف ثم استشهدهم فشهدوا ثم قال للجاثليق سل عمّا بدا لك، فقال: اخبرني عن حواري عيسى كم كان عدتهم وعن علماء الانجيل كم كانوا؟ قال الرضا: على الخبير سقطت، اما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا وكان أفضلهم الوقا وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال (يوحنا الاكبر بباخ) و(يوحنا بقرقيسيا) و(يوحنا الديلمي برجاز) وعنده كان ذكر النبي وهو الذي بشّر أمة عيسى وبني اسرائيل به ثم قال له: يا نصراني اننا والله لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد وما ننقم على عيساكم شيئاً إلاّ ضعفه وقلّة صيامه وصلاته، قال الجاثليق: أفسدت والله علمك وضعفت امرك وما كنت ظننت إلاّ أنك أعلم علماء الإسلام، قال الرضا: وكيف ذاك. قال الجاثليق: من قولك ان عيسى كان قليل الصيام قليل الصلاة، مع أن عيسى ما زال صائم الدهر قائم الليل قال الرضا: فلمن كان يصوم ويصلي قال فخرس الجاثليق وانقطع، فقال أبو قرة الحراني: يا سيدي نحن نقول: انه من الله فقال الرضا: وما تريد بمن (ومِن) على أربعة أوجه لا خامس لها أتريد كالبعض من الكل فيكون مبعضاً أو كالخل من الخمر فيكون مستحيلا أو كالولد من الوالد أو كالصنعة من الصانع أو عندك وجه آخر فتعرفناه.
فانقطع، قال الرضا: يا نصراني أسألك عن مسألة قال: سل فان كان عندي