التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠
وأجسامنا منه تعالى بواسطة نطف آبائنا، ولكن ما أدري على هذا الفرض أكان ذلك الاقتران شرعياً، أم كما يقول اليهود لا قدر الله؟
(الثالث) ما أوعزناه إليك قريباً من الحكم بالظن أحياناً فان (لوقا) يقول ما نصه: ولما ابتدء يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالى ثم ساق النسب إلى آخره، فهل ينطبق هذا مع الوحي؟ أو هل هو من الأمور الغامضة؟ مع ان الوحي قمين بالمغيبات وعلم ما كان وما يكون فكيف بهذا الأمر البسيط؟ وكل واحد من أفراد العائلات غالباً يعرف عمود نسبه وجذم أجداده وآبائه، وهل وجدت أحداً من المؤرخين بل من المسلمين يقول ان محمد(صلى الله عليه وآله)على ما يظن هو ابن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم؟
أما والله لقد دخلتني الحيرة في شأن مسيح النصارى، ما أدري كم له عندهم من الآباء، فطوراً هو ابن يوسف بن هالي، وتارة ابن يوسف بن يعقوب، واخرى هو ابن الله، ورابعة لا أب له أصلا، ما أدري كيف حل هذه العقدة، أرشدونا يا أولي الألباب[١].
(أيها المسلم):
إذا أتاك الغراب الأسود (المبشّر) بمخاريقه، وجاءك بمجموعة انجيله أو تفاريقه، ودعاك إلى الإيمان به وبتصديقه، فقل له كيف أؤمن بأن هذه الكتب من الوحي الإلهي؟ والكلام الربوبي، وهي التي يتناقض كل كتاب منها مع الآخر بل يتناقض مع نفسه، وينعى بعضه على بعضه، لا مع فصل طويل بل في الفصل الواحد، وأنا أعطيك انموذجاً وشاهداً لكل من الدعويين أما تناقض الكتاب
[١] (متى) يقول يوسف بن يعقوب و(لوقا) يقول ابن هالي (متى) يقول شالنتيل أولده يكينا (ولوقا) يقول هو ابن ميري (متى) يقول زربابل أولده أبيهود و(لوقا) يقول هو ابن ريسا وهلم جرا فهل يعقل ان تكون هذه الكتب من الحق المتعال وهي بهذا الحال؟ تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً.