التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨
التي نظمها ابنها معبد في ابيات قبل أن يسلم يقول فيها:
| ليهن بني كعب مقام فتاتهم | ومقعدها للمؤمنين بمرصد |
| دعاها بشاة حائل فتحلبت | عليه صريحاً صرة الشاة مزبد |
| فغادرها رهناً لديها لحالب | يرددها في مصدر ثم مورد |
وكم له سلام الله عليه وآله من أمثال ونظاير طفحت بها كتب السير والتواريخ حتى صارت كالنار على المنار، والشمس في رائعة النهار.
وقد استحضرنا لك اثني عشر خطيئة من خطايا المسيح بنص أناجيلهم ولو شئنا أن نبلغ بها الخمسين فأكثر كان شيئاً هينا، وامراً ممكناً، ولكن الحرص على الاختصار عاقنا عن ذلك، ولكن بعد ذلك كله فهل يستطيع أحد من المبشرين ان يجتري ويقول لك أيها المسلم ان المسيح ما ارتكب الخطيئة ولا قارف الاثم؟، فالحق ان يسوع بحسب ذات أناجيلهم كان مجموعة خطايا وجرائم وجرثومة فساد ومآثم، واي جريمة تريد أكبر من الكذب الصريح في أكثر من عشرين مورد، ومن تحقير الأنبياء وجعلهم لصوصاً وسراقاً، ومن تبديل أحكام الناموس وتعطيل حدود الله وأمثال ذلك، فحقّاً انه هو بذاته احوج ما يكون إلى مخلص يخلصه وشفيع يشفع له، وظني (وظني الا لمعي يقين) انه لا ينال الخلاص من القصاص إلاّ بالتمسك بطهارة اذيال حبيب الله محمد(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، فانهم هم الشفعاء الوجهاء عند الله ولا وجيه أوجه عنده منهم، ولا ينجو أحد إلاّ بولايتهم وشفاعتهم، ومن جميع ما سقناه لك في هذا المجال ظهر لك سند الدعوى في الفصل الثاني، وهو تناقض الأناجيل مع العهود القديمة اعني التوراة فان المسيح وتلاميذه على رغم قوله إلى أن تزول السموات والأرض ولا يزول واحد من الناموس، قد ازالوا كل حكم من أحكامها، وابطلوا كل شريعة من شرايعها، وعليه عملهم إلى اليوم.