التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨

علمها اجبتك قال الرضا: ما انكرت ان عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله عزوجل؟ قال: انكرتُ ذلك من أجل انّ من احيى الموتى وابرأ الأكمه والأبرص فهو رب بنفسه، قال الرضا: فان اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى مشى على الماء واحيى الموتى فلم تتخذه امته رباً ولم يعبده احداً، ولقد صنع حزقيل النبي مثل ما صنع عيسى بن مريم فاحيى خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستين سنة، ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له: اتجد هؤلاء في التوراة اختارهم بخت نصر من سبي بني اسرائيل حين غزا بيت المقدس ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عزوجل اليهم فاحياهم ثم تلا آيات من التوراة فاعترفوا بها، ثم قال: وان قوماً من بني اسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف فاماتهم الله في ساعة واحدة عند قرية فعمد أهلها فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا حتى نخرت عظامهم، فمرَّ بهم نبي من بني اسرائيل فتعجب من كثرة العظام البالية فأوحى الله اليه اتحب ان احييهم لك فتكلمهم فقال: نعم فاوحي إليه أن نادهم، فقال: ايتها العظام البالية قوموا باذن الله فاجتمعت العظام بعضها إلى بعض، ثم قاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، وكذلك الخليل ابراهيم حين قطَّع الطيور ثم ناداهن فاقبلن سعياً إليه، ثم موسى بن عمران وأصحابه السبعون الذين اختارهم وساروا معه إلى الجبل فقالوا له انك رأيت الله فارناه كما رأيته، فقال: اني لم أره، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فهلكوا جميعاً وبقي موسى وحيداً، فقال: يا رب اخترت سبعين رجلا فجئت بهم وارجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما اخبرهم به فلو شئت أهلكتهم وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا; فأحياهم الله عزّوجلّ بعد موتهم.

وقد اجتمعت قريش على رسول الله(صلى الله عليه وآله) فسألوا ان يحيي لهم بعض موتاهم فوجه معهم علي بن أبي طالب فقال: اذهب معهم إلى الجبانة فنادِ: باسماء هؤلاء