التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩

الظلمة) وكم راجت بدعٌ وخرافات حتى صارت عند قوم، حقائق وأديان، وطقوس ونواميس، والقصارى ان اللبيب بعد التدبر لا يرتاب في صحة ما ذكرناه ولا شك انّ المصنف يشكرنا على استخراج هذا الكنز الدفين من الحقائق التي طمَّت عليها اطلاق الأوهام وانقاض الاغراض والاهواء.

ثم لا يذهبنّ عنك أيها الناظر، ان الغربيين لما تخلصوا من استبداد الكنيسة، وخلعوا نير التقاليد القديمة، وتملصوا من اغلال أرباب السلطة الدينية، وأخذوا يفتكرون في الحقيقة كعلماء احرار، اصابوا جوهر ما قلناه، ونبغ فيهم نوابغ، رفضوا الثالوث وانكروا سر الفداء، وعقيدة الصلب وتكفير الخطيئة وأصابوا ان هذه التي تسمى بالأناجيل، صحف قصصية وأحاديث خرافية، وهم طوائف كثيرة، وأفراد شهيرة فمن الفرق، فرقة (السوشنيين) ويسمون بالموحدين أيضاً وهم أعداء الثالوث ومنكروا الوهية المسيح، ومنهم طائفة (العقليين الإلهيين) الذين انكروا هذه الأناجيل عامة، وهم كثيرون عسى ان نأتي على ذكر بعضهم في سوى هذا الموضع.

أما الأفراد المشاهير فأكثر مثل (توماهوبس) و(شارل بلونت) و(جوهن تولند) و(تولستوي) و(رينان) و(فولتير) و(جان جاك روسو) النابغان الشهيران وقد تبرز في ذلك (لسينغ الالماني) فقد صاحر بالحقيقة وجاهر بالصواب، وذكر ان هذا المسيح الذي في هذه الأناجيل، إن هو إلاّ رجل ماكر خداع، إلى كثير من أمثال هذه الكلمات الصائبات، من أمثال هؤلاء الأعلام.

ثم سوف ندعم هذه الحقيقة الراهنة بدعامات من الدلائل المحكمة، تلو هذا الجزء ونسجل مصارحين بأنّ المسيح بنص هذه الأناجيل الدارجة قد كذب في أكثر من عشرين مورداً، كذباً صراحاً قحَّاً لا غبار عليه ولا ستار، ونكشف الغطاء عن كل واحدة واحدة، ثم نُعقب ذلك بذكر التلامذة والرسل وأحوالهم من