التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣

أما المسيح في الإنجيل فهو ملعون لا مبارك كما قال بولس في (٣) غلاطية: المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة، المسيح في القرآن يقول: (وَ بَرَّاً بِوَ الِدَتِي)[١] ولكنه في هذه الأناجيل عاق لوالدته قاطع لرحم أخوته فكم حقَّرهم وانكرهم: فقد قال له واحد هو ذا امك واخوتك واقفون خارجاً طالبين يكلموك، فقال: من هي أمي ومن هم اخوتي[٢]؟

بل جعل التلميذ الذي كان يحبه ويصبو إليه يجلسه احياناً في حضنه[٣] هو الابن لامه، فقال لها كما في (١٩) يوحنا (٢٦): يا امرأة هو ذا ابنك، مشيراً إلى التلميذ الغرير ابن زبدي.

ثم وجدنا المسيح في القرآن يقول: (وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً)[٤].

ووجدناه في هذه الأناجيل يعمل عمل الأشقياء ويفعل فعل الجبابرة، أيُّ ملك جبار من الغابرين أو الحاضرين، تسكب النساء على قدميه منّا من طيب ناردين كثير الثمن ويمسحن اقدامه بشعورهن حتى يقوم أحد تلاميذه الاثني عشر هو يهوذا الاسخريوطي الذي اسلم يسوع لليهود فيقول له: لماذا لم يَبِع هذا الطيب بثلاثمائة دينار ويعط للفقراء فانتهره يسوع وقال اتركوها، انظر تفاصيل هذه الشؤون والقصة بهذه النصوص وبما هو الفحش في الحادي عشر والثاني عشر من يوحنا.

وافتكر هل سمعت بملك جبار مهما كان من الشقاء والجبروتية يسكب على قدميه ثلاثمائة دينار من الطيب دفعة واحدة والنساء يمرغن خدودهن وشعورهن على قدميه وهو مع لعازر من المتكئين إلى آخر ما هناك، انظر واعجب، واضحك


[١] مريم.

[٢] ١٢ متى ـ ٥٩.

[٣] في ١٣ يوحنا ـ ٢٣.

[٤] مريم: ٣٢.