الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٥٣
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن مسروق قال: كنا جلوسا ليلة عند عبد الله يقرئنا القرآن، فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله: ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك، قال: سألناه، فقال: اثنا عشر، عدة نقباء بني إسرائيل [١] (رواه الإمام أحمد في المسند والهيثمي في مجمع الزوائد، والمتقي في كنز العمال) [٢].
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تخلو الأرض من حجة)، وفي ينابيع المودة، وإحياء علوم الدين قال الإمام علي بن أبي طالب - وكرم الله وجهه في الجنة -: لا تخلو من قائم لله بحجة، إما ظاهر مكشوف، وإما خائف مقهور، لكيلا تبطل حجج الله تعالى وبيناته.
وتذهب الشيعة - وعلى رأسهم الإمامية - إلى أن المقصود بالأمراء أو الخلفاء الاثني عشر، إنما هم الأئمة الاثني عشر: ١ - الإمام علي بن أبي طالب ٢ - الإمام الحسن ٣ - الإمام الحسين ٤ - الإمام علي زين العابدين ٥ - الإمام الباقر ٦ - الإمام جعفر الصادق ٧ - الإمام موسى الكاظم ٨ - الإمام علي الرضا ٩ - الإمام محمد الجواد ١٠ - الإمام علي الهادي ١١ - الإمام الحسن العسكري ١٢ - الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري.
والسبب في ذلك - كما أشرنا من قبل - أن الأحاديث الشريفة - الآنفة الذكر - لا تنطبق على الخلفاء الراشدين الأربعة - والخمسة بانضمام الإمام الحسن بن علي عليهما السلام - إليهم، لكونهم أقل عددا، أو خلافة من سواهم من بني أمية وبني العباس، لكونهم أكثر عددا، فضلا عن أن أكثرهم من أهل
[١]المستدرك للحاكم ٤ / ٥٠١.
[٢]مسند الإمام أحمد ١ / ٣٨٩، ٤٠٦، مجمع الزوائد ٥ / ١٩٠ - ١٩١ كنزل العمل ٣ / ٢٠٥، [٦]/ ١٦٠، ٢٠١، وانظر: مسند الإمام أحمد ٥ / ٨٦، ٩٢، ١٠٦، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٩ - ١١.