الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٣٧
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ربيعة بن ناجذ عن علي عليه السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب، فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة، ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام كأنه لم يمس - أو لم يشرب - فقال: يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة، وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - قال: فقال: إجلس ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: إجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي وقال: أنت أخي [١].
وذكره الهيثمي في مجمعه، وقال: رجاله ثقات، ورواه الإمام الطبري في تاريخه وقال فيه: على أن يكون أخي، وصاحبي ووارثي، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة، ورواه النسائي في خصائصه، والمتقي في كنز العمال [٢].
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مكة، خرج علي بابنة حمزة، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال علي: ابنة عمي، وأنا أخرجتها، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي - وكان زيد مواخيا لحمزة، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: أنت مولاي ومولاها، وقال لعلي:
أنت أخي وصاحبي، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وهي إلى خالتها [٣].
[١]المسند ١ / ١٥٩.
[٢]مجمع الزوائد ٨ / ٣٠٢، تاريخ الطبري ٢ / ٦٣، الرياض النضرة ٢ / ١٦٧، الخصائص ص ١٨ كنز العمال ٦ / ٤٠٨.
[٣]المسند ١ / ٢٣٠.