الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١١٦
ورواه ابن كثير في السيرة بطرق مختلفة [١]، وابن خلدون في تاريخه [٢]، واليعقوبي في تاريخه [٣]، هذا وقد جاءت قصة (غدير خم) [٤] في المستدرك للحاكم [٥]، ورواها الشبلنجي في نور الأبصار [٦]، ويقول ابن حجر الهيثمي في صواعقه: أن الحديث صحيح لا مرية فيه، وقد أخرجه جماعة، كالترمذي والنسائي وأحمد، وطرقه كثيرة جدا، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا، وفي رواية للإمام أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا، وشهدوا به لعلي - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - لما نوزع أيام الخلافة، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحته، ولا لمن رده، بأن عليا كان باليمن، لثبوت رجوعه منها، وإدراكه الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقول بعضهم: إن زيادة: اللهم وال من والاه... الخ، موضوعه، مردود، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها.
ويروي ابن حجر الهيثمي الحديث الشريف كالتالي: قال صلى الله عليه وسلم، يوم غدير خم - موضع بالجحفة - مرجعه من حجة الوداع - بعد أن جمع الصحابة وكرر
[١]ابن كثير: السيرة النبوية ٤ / ٤١٤ - ٤٢٥، وانظر: البداية والنهاية ٥ / ٢٠٨.
[٢]تاريخ ابن خلدون ٢ / ٨٤١ - ٨٤٢ (بيروت ١٩٨٣).
[٣]تاريخ اليعقوبي ٢ / ١١٢.
وروي حديث الغدير هذا - هذا غير ما ذكرنا - ابن الأثير في أسد الغابة (١ / ٣٦٤، ٣ / ١٣٩، ١٧١، ٤ / ١٠٨، ٦ / ٢٥٢) والطحاوي في مشكل الآثار (٢ / ٣٠٧) والهيثمي في مجمعه (٧ / ١٧) وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ص ٩٣، وابن حجر العسقلاني في الإصابة (١ / ٣٠٤، ٣٠٥، [٢]/ ٤٠٨، ٤ / ١٥٩)، وفي تهذيب التهذيب (٧ / ٣٧٧)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٣٥، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (٣ / ٢٠٨) وأبو داوود الطيالسي في مسنده (١ / ٢٣)، والمناوي في فيض القدير (٦ / ٢١٧).
[٤]غدير خم: يقع على مبعدة ٢٥ كيلا شرقي رابغ، فيه خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المشهورة يوم ١٨ ذي الحجة عام ١٠ هـ، أثناء عودته من حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة (مارس ١٦٣٢)، والتي قال فيها: من كنت مولاه، فعلي مولاه... الخ.
[٥]المستدرك للحاكم ٢ / ٥٠٢.
[٦]نور الأبصار ص ٧٨.