الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٤٣٠
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى
وأخرج الإمام أحمد عن ابن عباس في (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا)، قال: المودة لآل محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو الشيخ وغيره عن علي - كرم الله وجهه - (فينا آل حم آية، لا يحفظ مودتنا، إلا كل مؤمن، ثم قرأ (قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى [١].
ونقل الثعلبي والبغوي عن ابن عباس: أنه لما نزل قول الله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى) [٢]. قال قوم في نفوسهم: ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده، فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم اتهموه، فأنزل: (أم يقولون افترى على الله كذبا)، فقال القوم: يا رسول الله، إنك لصادق، فنزل: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده) [٤].
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت (قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى)، قالوا: يا رسول الله، من قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما، عليهم السلام [٥].
وذكره الهيثمي في مجمعه، والسيوطي في تفسيره [٦].
وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه
[١]الصواعق المحرقة ص ٢٥٨ - ٢٥٩.
[٢]سورة الشورى: آية ٢٣.
[٣]سورة الشورى: آية ٢٤.
[٤]سورة الشورى: آية ٢٥.
[٥]فضائل الصحابة ٢ / ٦٦٩.
[٦]مجمع الزوائد ٩ / ١٦٨، تفسير الدر المنثور ٦ / ٧.