الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٤١
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت - مولى أبي ذر - قال: كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر [١]، فقاتلت مع أمير المؤمنين عليه السلام، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة، فأتيت أم سلمة فقلت: إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا، ولكني مولى لأبي ذر، فقالت: مرحبا، فقصصت عليها قصتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مصائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون [٢].
وذكره المناوي في فيض القدير، والمتقي في كنز العمال، كل منهما مختصرا، وقالا: عن الطبراني في الأوسط [٣].
وروى ابن حجر الهيثمي في صواعقه: أخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا على الحوض [٤].
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال - في مرض موته -: (أيها الناس، يوشك أن أقبض
[١]روى البخاري في صحيحه (٩ / ٧٠) بسنده عن الحسن عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة يوم الجمل، لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم: أن فارسا ملكوا ابنة كسرى، قال: لن يفلح قوم، ولوا أمرهم امرأة.
[٢]المستدرك للحاكم ٣ / ١٢٤.
[٣]فيض القدير للمناوي ٤ / ٣٥٦، كنز العمال للمتقي الهندي ٦ / ١٥٣.
[٤]ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ص ١٩١ (دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣).