الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٤٣
الجليلة في إمامة علي بن أبي طالب، وأكد صحة الخبر وتواتره [١]، كما جعله الطبرسي من النصوص الجليلة، وأورد رواته [٢]، والأمر كذلك بالنسبة إلى (ابن المطهر) الذي رواه، ثم عده من أدلة الإمامة المستندة إلى السنة النبوية الشريفة [٣].
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن (الوصية): هي من أوصاه - أو وصاه - توصية، أي عهد إليه - كما في القاموس - وقيل: هي من: وصى يصي، إذا وصل الشئ بغيره، لأن الموصي يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله - والظاهر أن الأول أقرب.
وعلى أية حال: لا كلام في أن الوصي - سواء أكان مأخوذا من العهد، أو من وصى يصي بمعنى الوصل - هو متصرف فيما كان الموصي متصرفا فيه، ولذا قيل: إن الوصاية هي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصرف فيما كان له التصرف فيه، من إخراج حق واستيفائه، أو ولاية على طفل أو مجنون، يملك الولاية عيه إلى آخره.
ومن ثم يبدو واضحا أن الوصي مما يختلف ولايته سعة وضيقا، بحسب اختلاف ولاية الموصي سعة وضيقا، فأوصياء سائر الناس، إنما تكون ولايتهم مقصورة على الأموال، من الدور والعقار ونحوهما، أو على الأطفال
<=
فزع علماؤها، وعنه أخذ عظماؤها، وصاحب مدارسها، ولد عام ٣٥٥ هـ، وتوفي عام ٤٣٦ هـ
(أنظر: وفيات الأعيان ٣ / ٣١٣ - ٣١٧، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٦ - ٢٥٨، إنباه الرواة ٢ / ٢٤٩). [١]الشريف المرتضى: الشافي في الإمامة ص ٨٥، ٨٨. [٢]الطبرسي: إعلام الورى بأعلام الهدى، ص ١٦٧ (طهران ١٣٣٨ هـ). [٣]ابن المطهر: منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص ١٦٧، وانظر: ابن طاووس: الطرف ص ٧
(النجف ٣٦٩ م) ابن المطهر: كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ص ٩١ (النجف ٣٧١ م)،
الجزائري: المبسوط في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص ٢٨ (النجف ١٩٥٤)،
جعفر النقدي: ذخائر القيامة ص ٣٩ (صيدا ٣٦٦ م)، نبيلة عبد المنعم داود: نشأة الشيعة الإمامية
ص ١٠٣ - ١٠٥.