الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٤٩
والمتعين، فإن شاء أخذه لنفسه، وإن شاء ولاها غيره، فلما رأيناه قد وافق على ولاية غيره، اتبعناه ورضيناه بما رضي [١].
هذا وتؤمن الشيعة بالنص على الإمام علي، وقد وضع علماء الشيعة الاثني عشرية العديد من الكتب في النص على علي عليه السلام، وجمعوا فيها الآيات والأحاديث من طرق السنة والشيعة، ومن هذه الكتب: (الشافي) للمرتضى، و (نهج الحق) للعلامة الحلي، والجزء الثاني من (دلائل الصدق) للمظفر، و (نقص الوشيعة)، والجزء الأول من (أعيان الشيعة) للسيد الأمين، و (المراجعات) لشرف الدين، و (الغدير) للأميني.
ويقول الأستاذ محمد جواد مغنية: إن فكرة النص على علي عليه السلام بالذات، إنما هي فكرة دينية إسلامية تستند إلى الكتاب والسنة، وليست فكرة سياسة ترتكز على حق الوراثة في الحكم، ولا فكرة عاطفية صرف، لا مصدر لها، إلا قرابة النسب والسبب بين محمد صلى الله عليه وسلم [٢].
٢ - إن عليا وزير النبي صلى الله عليه وسلم:
روى الحافظ المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن (أسماء بنت عميس) [٣] قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أقول - كما قال أخي
[١]شرح نهج البلاغة ١٠ / ٢٢٦ - ٢٢٧.
[٢]محمد جواد مغنية: الشيعة في الميزان ص ٤٢٩ - ٤٣٠.
[٣]أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم، وأمها هند بن عوف بن زهير بن الحارث الكنانية، أسلمت أسماء قديما، ثم هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له عبد الله وعونا ومحمدا، ولما استشهد جعفر في مؤتة تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم مات عنها فتزوجها الإمام علي بن أبي طالب فولدت له يحيى، وأسماء أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، وأخت أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب، وأخت أخواتهما لأمهم وكن عشر أخوات لأم، منهن سلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبد المطلب، وكانت أسماء أكرم الناس أصهارا، فمن أصهارها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمه العباس، وعمه حمزة، رضوان الله عليهم وروى عن أسماء: عمر بن الخطاب وابن عباس، وابنهما عبد الله بن جعفر، والقاسم بن
=>