الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٤١
أنكحتك أكثرهم علما، وأفضلهم حلما، وأولهم إسلاما [١].
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها صغيرة)، فخطبها علي فزوجها منه.
والحديث أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم والقطيعي وابن المؤيد الجويني وابن سعد والبزار [٢]. وعن ابن مسعود، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي [٣].
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن أنس قال: إن عمر بن الخطاب، أتى أبا بكر فقال: ما يمنعك أن تزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا يزوجني، قال: إذا لم يزوجك فمن يزوج؟ وإنك من أكرم الناس عليه، وأقدمهم في الإسلام، قال: فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة، فقال: يا عائشة، إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، طيب نفس، وإقبالا عليك، فاذكري له، أني ذكرت فاطمة، فلعل الله عز وجل أن ييسرها لي، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت منه طيب نفس، وإقبالا، فقالت: يا رسول الله، إن أبا بكر ذكر فاطمة، وأمرني أن أذكرها، قال: حتى ينزل القضاء، قال: فرجع إليها أبو بكر فقالت: يا أبتاه، وددت أني لم أذكر له الذي ذكرت، فلقي أبو بكر عمر، فذكر أبو بكر لعمر، ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصة، فقال: يا حفصة، إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إقبالا - يعني عليك - فاذكريني له، واذكري فاطمة، لعل الله أن ييسرها لي، قال: فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حفصة، فرأت طيب نفس، ورأت منه إقبالا فذكرت له فاطمة، رضي الله عنها، فقال: حتى ينزل القضاء، فلقي عمر
[١]أسد الغابة ٧ / ٢٢١.
[٢]سنن النسائي ٦ / ٦٢، ابن حبان (٥٤٩ موارد)، المستدرك للحاكم ٢ / ١٢٦٧، زوائد الفضائل للقطيعي (١٠٥١)، فرائد السمطين لابن المؤيد الجويني ١ / ٨٨، طبقات ابن سعد ٨ / ١٩، مختصر زوائد مسند البزار (٣٧٦)، محمد عبده يماني: علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص ٧٥.
[٣]أنظر: مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٢.