الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٦٣
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب (لقب للإمام علي) فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليا، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ولما نزلت هذه الآية:
(فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم)، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي [١].
وفي رواية عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها، رجاء أن أدعى لها، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال:
إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار علي شيئا، ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله: على ماذا أقاتل الناس، قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله [٢].
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه: أن سعدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله،
[١]صحيح مسلم ١٥ / ١٧٥ - ١٧٦.
[٢]صحيح مسلم ١٥ / ١٧٦ - ١٧٧، وانظر روايات أخرى ١٥ / ٧٧ - ١٧٩.