الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٦٢
أحمد أمين: واجتمع في زمن واحد من مشهوري المغنين والمغنيات في الحجاز: جميلة وهيت و (طويس) (٦٣٢ - ٧١٥ م) و (الدلالا) و (برد الفؤال) و (نومة الضحى) و (رحمة) و (هبة) و (معبد) (ت ٧٤٣ م) و (مالك) و (ابن عائشة) و (نافع بن طنبورة) و (عزة الميلاء) و (حبابة) و (سلامة) و (بلبلة) و (لذة العيش) و (سعيدة) و (الزرقاء)... الخ، ويرون أن هؤلاء حجوا فتلقاهم في مكة) (سعيد بن مسجح) (ت ٧١٤ م)، و (ابن شريح) (٦٣٤ - ٧٢٦ م) و (الغريض) - واسمه عبد الملك - و (ابن محرز) (ت ٧١٥ م)، وخرج أبناء أهل مكة من الرجال والنساء ينظرون إلى حسن هيئتهم [١].
هذا وقد اشتهر (يزيد بن عبد الملك) باللهو والخلاعة، والتشبب بالنساء، كما كان يبالغ في المجون بحضرة الندماء، كما سوى بين الطبقة العليا والسفلى، وأذن للندماء في الكلام والضحك والهزل في مجلسه، فلم يتورعوا عن الرد عليه، وحذا حذوه ولده الوليد [٢].
وأما عن الكتاب والسنة، فلقد كان معاوية بن أبي سفيان أول من رد السنة في قضية نسب زياد بن أبيه، أو زياد بن عبيد، بأبي سفيان، قال ابن الأثير:) أول ما ردت أحكام الشريعة علانية، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالولد للفراش وللعاهر الحجر، وقضى معاوية بغيره [٣].
وروى ابن كثير في البداية والنهاية عن مخالفات معاوية للسنة: قال المغيرة عن الشعبي: أول من خطب جالسا معاوية، حين كثر شحمه، وعظم
[١]أحمد أمين: فجر الإسلام ص ١٧٦ - ١٧٧ (بيروت ١٩٦٩).
[٢]حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام السياسي ١ / ٣٣١، ٣٣٥.
[٣]تاريخ الطبري ٥ / ٢١٤ - ٢١٥، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢١٨ - ٢١٩، ابن الأثير: الكامل في التاريخ [٣]/ ٤٤١ - ٤٤٥، ابن عبد ربه: العقد الفريد ٥ / ٢٦٦ - ٢٧٤، المسعودي: مروج الذهب ٢ / ٥ - ٨، ابن عبد البر: الإستيعاب ١ / ٥٧٠ - ٥٧١ محمد بيومي مهران: الإمام علي بن أبي طالب [١]/ ٢٣٥ - ٢٤٠ صحيح البخاري ٨ / ١٩٤.