الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٥٩
وأما ولده يزيد، فيكفي أن نشير إلى قول سعيد بن المسيب: كانت سنوات يزيد شؤما، في السنة الأولى قتل الحسين بن علي وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (مذبحة كربلاء)، وفي الثانية: استبيح حرم رسول الله، وانتهكت حرمة المدينة، وفي الثالثة سفكت الدماء في حرم الله وحرقت الكعبة [١].
وأما مروان بن الحكم - رأس البيت المرواني - فهو الذي قتل طلحة بن عبيد الله - أحد العشرة المبشرين بالجنة - غدرا في موقعة الجمل، ثم هو ابن الحكم لعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد لعنه النبي، ومروان في صلبه، وروى أن السيدة عائشة قالت لمروان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه فهو فضض (قطعة) من لعنة الله ورسوله [٢].
وأما عبد الملك بن مروان فقد كان طاغية جبارا، لا يبالي بما يصنع، وهو القائل - بعد أن ولي الخلافة - وكان يقرأ في مصحف: هذا فراق بيني وبينك، وقيل أنه قال: هذا آخر العهد بك، ثم هو الذي خطب الناس فقال لا يأمرني أحد بتقوى الله، بعد مقامي هذا، إلا ضربت عنقه، ثم هو القائل: لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف، وهو القائل: وإني لست بالخليفة المستضعف (يعني عثمان) ولا الخليفة المداهن (يعني معاوية) ولا الخليفة المأفون (يعني يزيد بن معاوية) [٣]. وفي عهده ظهر الحجاج الثقفي لينشر الخراب والقتل في كل مكان
[١]تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٥٣، وانظر: تاريخ الطبري ٥ / ٣٣٨ - ٤٧١، ٤٨٢ - ٤٩٤، ٤٩٨ - ٤٩٩.
[٤٩٨] ٤٩٩.
[٢]أنظر: أسد الغابة ٢ / ٣٧ - ٣٨ الإستيعاب ١ / ٣١٧ - ٣١٩، الإصابة ١ / ٣٤٥ - ٣٤٦، ابن كثير:
البداية والنهاية ٨ / ٢٨٠، طبقات ابن سعد ٥ / ٢٤ - ٢٦، محمد بيومي مهران: الإمام علي زين العابدين ص ١١٣ - ١١٨.
[٣]السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٢١٨ - ٢١٩ (القاهرة ١٩٦٤)، المقريزي الذهب المسبوك ص ٣٩، النزاع والتخاصم فيما بين أمية وبني هاشم ص ٣٧، طبقات ابن سعد ٥ / ١٧٦ - ١٧٧، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٤ / ٢٩٧ - ٣٠٣.