الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٩٢
وفي تفسير القرطبي: وروى مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية (سألت ربي أن يجعلها أذن علي)، قال مكحول: فكان علي رضي الله عنه يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، شيئا قط فنسيته، إلا وحفظته - ذكره الماوردي.
وعن الحسن (البصري) نحوه، ذكره الثعلبي قال: لما نزلت (وتعيها أذن واعية) قال النبي صلى الله عليه وسلم: سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي، قال علي: فوالله ما نسيت شيئا بعد، ما كان لي أن أنسى.
وقال أبو برزة الأسلمي، قال النبي صلى الله عليه وسلم، لعلي: يا علي، إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك، وأن تعي، وحق على الله أن تعي [١].
وفي التفسير (الدر المنثور) للسيوطي قال: وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن مكحول قال: لما نزلت (وتعيها أذن واعية)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت ربي أن يجعلها أذن علي، قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، شيئا فنسيته.
وقال أيضا: وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي، وابن مردويه وابن عساكر وابن النجار، عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك، وأن تعي، وحق لك أن تعي، فنزلت هذه الآية (وتعيها أذن واعية) [٢].
وروى الهيثمي في مجمعه عن أبي رافع، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعلي بن أبي طالب، عليه السلام: إن الله أمرني أن أعلمك، ولا أجفوك، وأن أدنيك، ولا أقصيك، فحق علي أن أعلمك، وحق عليك أن تعي.
[١]تفسير القرطبي ص ٦٧٤٣.
[٢]فضائل الخمسة ٢ / ٢٧٣ - ٢٧٤.