الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٩١
يجعله أذنك، قال علي: فما سمعت شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسيته [١].
وروى الزمخشري في الكشاف عن النبي صلى الله عليه وسلم، عند نزول هذه الآية (وتعيها أذن واعية)، سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي، قال علي رضي الله عنه: (فما نسيت شيئا بعد، وما كان لي أن أنسى) [٢] - وروى الفخر الرازي مثله في تفسيره كالكشاف.
وروى الحافظ ابن كثير في تفسيره [٣]: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى، حدثنا علي بن حوشب: سمعت مكحولا يقول: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وتعيها أذن واعية)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سألت ربي أن يجعلها أذن علي)، قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، شيئا قط، فنسيته.
وروى ابن كثير أيضا في التفسير قال قال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا جعفر بن محمد بن عامر، حدثنا بشير بن آدم حدثنا عبد الله بن الزبير أبو محمد - يعني والد أبي أحمد الزبيري، حدثني صالح بن الهشيم، سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعلي: إني أمرت أن أدنيك، ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحق لك أن تعي، قال: فنزلت هذه الآية (وتعيها أذن واعية).
قال ابن كثير: ورواه ابن جرير عن محمد بن خلف عن بشر بن آدم، به - ثم رواه ابن جرير من طريق آخر عن داود الأعمى عن بريدة، به [٤].
[١]تفسير الطبري ٢٩ / ٣٥.
[٢]تفسير الكشاف ٢ / ٤٨٥.
[٣]تفسير ابن كثير ٤ / ٦٤٧ (دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م).
[٤]تفسير ابن كثير ٤ / ٦٤٧.