الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٧٨
المنقبة السابعة عشرة:
قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه (أي علي) إنه كنفسه، فلقد روي عن أبي ذر، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لينتهين بنو وليعة، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي، ينفذ فيهم أمري، فيقتل فيهم المقاتلة، ويسبي الذرية).
قال أبو ذر: فما راعني إلا كف عمر في حجزتي من خلفي، قال: من يعني؟ فقلت: ما إياك يعني، ولا صاحبك (يعني أبا بكر)، قال: فمن يعني؟
قلت: خاصف النعل، قال: وعلي يخصف نعلا [١].
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن جابر عن عبد الله، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الوليد بن عقبة - وساق الحديث إلى أن قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينتهين بنو وليعة، أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي، يقتل مقاتلتهم، ويسبي ذراريهم، وهو هذا، ثم ضرب بيده على كتف علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.
وفي الصواعق المحرقة قال: وأخرج الدارقطني: أن عليا يوم الشورى، احتج على أهلها، فقال لهم: أنشدكم بالله، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الرحم مني، ومن جعله صلى الله عليه وسلم، نفسه، وأبناءه أبناءه، ونساءه نساءه، غيري، قالوا: اللهم لا.
وفي الدر المنثور للسيوطي في تفسير آية المباهلة (آل عمران: آية ٦١) قال جابر: فيهم نزلت (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) - الآية، قال جابر: أنفسنا وأنفسكم، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي عليه السلام، وأبناءنا الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة عليها السلام [٢].
[١]أنظر: فضائل الصحابة ٢ / ٥٧١ - ٥٧٢، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٣، وأخرجه النسائي في الخصائص، وعبد الرازق في المصنف ١١ / ٢٢٦، والخوارزمي في المناقب ص ٨١.
[٢]وانظر عن الحديث بطرقه المختلفة (تهذيب الخصائص، ص ٤٧، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٤، [٩]/ ١٦٣، صحيح الترمذي ٥ / ٦٣٤، الصواعق المحرقة ص ١٩٤، الرياض النضرة ٢ / ٢١٦
=>