الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٩
السقيفة عن المهاجرين، (هم أولياء النبي وعشيرته، وأحق الناس بالأمر من بعده، لا ينازعهم فيه إلا ظالم).
وقال عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - (وإنه والله لا ترضى العرب أن تؤمركم، ونبيها من غيركم، إن العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر، إلا من كانت النبوة فيهم، وأولي الأمر منهم، لنا بذلك على من خالفنا الحجة الظاهرة، والسلطان المبين، لا ينازعنا سلطان محمد وميراثه، ونحن أولياؤه وعشيرته:، إلا مدل بباطل، أو متجانف لإثم، أو متورط في هلكة)، ثم بايع عمر أبا بكر، فبايعه الناس، فقالت الأنصار - في رواية للطبري - أو بعض الأنصار: لا نبايع إلا عليا.
وهكذا إذا سلم الأنصار بحجة المهاجرين - من أنهم أولياء النبي وعشيرته - كانت القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلما قربت واتصلت، هي الفيصل الذي يرجع إليه في اختيار من يخلف الرسول صلى الله عليه وسلم [١].
وانطلاقا من كل هذا، فعندما بويع الصديق - رضوان الله عليه - استأخرت يمين الإمام - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - وقد أعطى الإمام السبب في وضوح، خلال حواره مع كبار الصحابة - وعلى رأسهم أبو بكر وعمر -
فقال: (زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم، لما كان محمد صلى الله عليه وسلم منكم، فأعطوكم المقادة، وسلموا إليكم الإمارة، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم
[١]أنظر عن أخبار يوم السقيفة (سيرة ابن هشام ٤ / ٤٨٨ - ٤٩٢، شرح نهج البلاغة ٢ / ٢١ - ١٦ (بيروت ١٩٧٩) ٦ / ٥ - ٤٥ (بيروت ١٩٦٥)، تاريخ الطبري ٣ / ٢٠١ - ٢٠٧، ٢١٨ - ٢٢٣، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ٥ - ٧٠ (القاهرة ١٩٥٢)، ابن الأثير: الكامل في التاريخ [٢]/ ٣٢٥ - ٣٣٢، ابن كثير: البداية والنهاية ٦ / ٣٤٠ - ٣٤١، البلاذري: أنساب الأشراف [١]/ ٥٧٩ - ٥٩١، تاريخ ابن خلدون ٢ / ٨٥٣ - ٨٥٥، سليم بن قيس الهلالي: كتاب سليم بن قيس - أو السقيفة (النجف)، ابن عبد ربه: العقد الفريد ٥ / ١١ - ١٤ (بيروت ١٩٨٣)، نور الأبصار ص ٥٣، محمد حسين هيكل: الصديق أبو بكر ص ٤٧ - ٧١ (القاهرة ١٩٦٤)، الفاروق عمر ص ٧٤ - ٧٦، (القاهرة ١٩٦٣)، حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام السياسي ١ / ٢٠٤ - ٢٠٦ (القاهرة ١٩٦٤).