الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٣٦
على جمل، وتخرجوه من بين أظهركم، فلا يضركم ما صنع، واسترحتم، فقال إبليس: بئس الرأي، يفسد قوما غيركم ويقاتلكم بهم، فقال أبو جهل - لعنه الله - أنا أرى أن تأخذوا من كل بطن غلاما وتعطوهم سيفا، فيضربوه ضربة رجل واحد، فيتفرق دمه في القبائل، فلا يقوى بنو هاشم على حرب قريش كلهم، فإذا طلبوا العقل عقلناه واسترحنا، فقال اللعين: صدق هذا الفتى، هو أجودكم رأيا، فتفرقوا على رأي أبي جهل مجتمعين على قتله، فأخبر جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن لا يبيت في مضجعه، وأذن الله له في الهجرة، فأمر علي بن أبي طالب فنام في مضجعه، وقال له: اتشح ببردتي، فإنه لن يخلص إليك أمر تكرهه، وباتوا مترصدين، فلما أصبحوا ثاروا إلى مضجعه، فأبصروا عليا فبهتوا، وخيب الله سعيهم، واقتفوا أثره، فأبطل الله مكرهم وقد جاءت القصة في كتب التفسير، وفي كتب السيرة النبوية الشريفة [١].
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن دور الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما كان من أهم أدوار الهجرة
[١]أنظر: تفسير القرطبي ص ٢٨٣٣، صفوة التفاسير ١ / ٥٠١ - ٥٠٢، تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان ٢ / ٧٨، محمد بيومي مهران: السيرة النبوية الشريفة ١ / ٣١٩ - ٣٢٤، سيرة ابن هشام ٢ / ٣٠٢ - ٣١٢، السيرة الحلبية ٢ / ١٨٩ - ٢١٥، محمد الصادق إبراهيم عرجون:
محمد رسول الله ٢ / ٤٩٥ - ٥٢٠، ابن كثير: السيرة النبوية ٢ / ٢٢٦ - ٢٥٦، محمد أبو شهبة:
السيرة النبوية ٢ / ٤٩٠ - ٤٩٩، محمد أبو زهرة: خاتم النبيين ١ / ٥١٠ - ٥١٩، الندوي: السيرة النبوية ص ١٤١ - ١٤٨، محمد رضا محمد رسول الله ص ١٢٧ - ١٣٠.
وانظر عن: حماية أبي طالب للنبي (السيرة الحلبية ١ / ٤٦٢ - ٢٦٤، عرجون: محمد رسول ٢ / ٣١٢ - ٣١٨، ابن كثير: السيرة النبوية ١ / ٤٧٣ - ٤٧٧، سيرة ابن هشام ١ / ١٦٠ - ١٦٢، تاريخ الطبري ٢ / ٣٢٦ - ٣٢٨).
وعن حصار قريش لبني هاشم (أنظر: سيرة ابن هشام ١ / ٢١٩ - ٢٢١، السيرة الحلبية ٢ / ٢٥ - ٢٦، تاريخ الطبري ٢ / ٣٤١ - ٣٤٣، ابن كثير: السيرة النبوية ٢ / ٤٣ - ٤٨، محمد أبو زهرة:
خاتم النبيين ٢ / ٤٢٢ - ٤٢٦، ابن حزم: جوامع السيرة ص ٥١ - ٥٢.
وانظر: موقف بني هاشم من أحداث الهجرة (محمد بيومي مهران: السيرة النبوية الشريفة [١]/ ٣٢٨ - ٣٧٧).