الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٢٨
رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - قال: فينا آل حم آية، لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن، ثم قرأ (قل لا أسألكم عليه أجرا، إلا المودة في القربى) [١].
وروى الإمام الطبري في تفسيره عن ابن أبي الديلم قال: لما جئ بعلي بن الحسين، عليهما السلام، أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتلكم، واستأصلكم، وقطع قرني الفتنة، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أقرأت آل حم؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم، قال: ما قرأت (قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى) قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم [٢] - وذكره المحب الطبري في صواعقه، وقال: أخرجه الطبراني [٣].
وقال ابن العربي (٤٦٨ هـ / ١١٦٥ م - ٥٤٣ هـ / ١٢٤٠ م).
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى [٤]
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام محمد الباقر عن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أعرض علي الإسلام، فقال، تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: تسألني عليه أجرا؟ قال: لا، إلا المودة في القربى، قال: قرباي أو قرباك؟ قال: قرباي، قال: هات أبايعك، فعلى من لا يحبك، ولا يحب قرباك لعنه الله، قال صلى الله عليه وسلم: آمين [٥].
[١]الصواعق المحرقة ص ٢٥٩.
[٢]تفسير الطبري ٢٥ / ١٦.
[٣]الصواعق المحرقة ص ٢٥٩.
[٤]الصواعق المحرقة ص ٢٥٩.
[٥]حلية الأولياء ٣ / ٢٠١.