الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٧٤
بعده، فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضينا معه، فقال صلى الله عليه وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله، فاستشرفنا لها، وفينا أبو بكر وعمر، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟
فقال صلى الله عليه وسلم: لا، ولكنه خاصف النعل [١].
أخرجه أحمد في المسند والفضائل، وقال الشوكاني في در السحابة:
أخرجه أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح، فطر بن خليفة وهو ثقة، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي:
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢ / ٦٤) والبغوي في شرح السنة، وأبو نعيم في الحلية، وابن المؤيد في فرائد السمطي، وابن حباه (٥٤٤ موارد) والقطيعي في زوائد الفضائل [٢].
وروى ابن الأثير في أسد الغابة [٣] بسنده عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال: ليضربنكم رجل على تأويل القرآن، كما ضربتكم على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا، قال: عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل، وكان علي يخصف نعل النبي.
وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، فمشى قليلا، ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما
[١]المسند ٣ / ١٨٢.
[٢]الشوكاني: در السحابة ص ٢٢٥، المستدرك للحاكم ٣ / ١٢٣، البغوي: شرح السنة ١٠ / ٣٣، حلية الأولياء ١ / ٦٧، ابن المؤيد: فرائد السمطين ١ / ١٥٩، ١٦٠، ١٦١، ٢٨٠، القطيعي:
زوائد الفضائل (١٠٧١)، ابن كثير: البداية والنهاية ٧ / ٣٠٥.
[٣]ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة ٣ / ٤٢٩ (دار الشعب - القاهرة ١٩٧٠).