الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٦٩
قال أبا بكر - فرجع منهمزما ومن معه، فلما كان من الغد بعث عمر، فرجع منهزما، يجبن أصحابه، ويجبنه أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله عليه، فثار الناس، فقال: أين علي؟ فإذا هو يشتكي عينيه، فتفل في عينيه، ثم دفع إليه الراية، فهزها ففتح الله عليه - قال رواه الطبراني [١].
وروى ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب فقال: وروى سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسهل بن سعد وبريدة وأبو سعيد وابن عمر وعمران بن حصين وسلمة بن الأكوع - والمعنى واحد - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فأعطاها عليا [٢].
وقال: وأما حديث الراية يوم خيبر، فروي عن علي والحسن عليهما السلام، والزبير بن العوام، وأبي ليلى الأنصاري، وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وغيرهم [٣].
وفي كنز العمال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: أما أني سأبعث إليهم رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه، فقال: ادعوا لي عليا، فجئ به يقاد أرمد، لا يبصر شيئا، فتفل في عينيه، ودعا له بالشفاء، وأعطاه الراية وقال: إمض باسم الله، فما لحق به آخر أصحابه حتى فتح لأولهم - قال أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٤].
وفي رواية عن علي عليه السلام قال: سار رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر، فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث عمر، ومعه الناس، إلى مدينتهم وإلى قصرهم،
[١]مجمع الزوائد ٩ / ١٢٤.
[٢]ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٧.
[٣]تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٩.
[٤]كنز العمال ٥ / ٢٨٥.