الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١١٤
ولما نزلت الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي، وقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فلقيه عمر فقال: هنيئا لك أصبحت مولاي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة، قال: وهو - وهو يعني نزول الآية في فضل علي - قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي، رضي الله عنهم [١].
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن زاذان أبي عمر قال: سمعت عليا في الرحبة، وهو ينشد الناس، من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غدير خم، وهو يقول ما قال: فقام ثلاثة عشر رجلا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه [٢].
وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩ / ١٠٧)، وأخرجه الدولابي في الكنى (٢ / ٨٨).
وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم: من كنت وليه، فعلي وليه [٣].
[١]فضائل الخمسة ١ / ٣٦٢ - ٣٦٣.
[٢]فضائل الصحابة ٢ / ٥٨٥ - ٥٨٦.
[٣]فضائل الصحابة ٢ / ٥٦٣، وانظر: المسند ٥ / ٣٥، ٣٥٨، ٣٦١، وأخرجه ابن حبان ص ٥٤٤ من طريق الأعمش بلفظ (مولاه)، كما في المسند (١ / ٨٤، ١١٨، ١١٩، ١٥٢، ٥ / ٣٦٦، ٤١٩، كلها عن علي بلفظ مولاه)، وأخرجه أحمد (٥ / ٣٦٨، ٣٧٠) وابن ماجة (١ / ٤٣) عن البراء بن عازب، وأخرجه أحمد (٤ / ٣٦٨) والنسائي من الخصائص (ص ٥٢) والحاكم (٣ / ١١٠)، والترمذي (٥ / ٦٣) والدولابي في الكنى (٢ / ٦١) كلها عن زيد بن أرقم.
وأخرجه أحمد في المسند (٥ / ٣٤٧) والنسائي في الخصائص (ص ٥٢) كلاهما عن ابن عباس عن بريدة، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المطالب العالية (٤ / ٥٩ - ٦٠) عن بريدة وجابر وأبي هريرة. وعقد الهيثمي في مجمعه (٩ / ١٠٣) باب قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه، وذكر فيه طرقا كثيرة جدا، غير ما ذكرنا.
وقال ابن حجر: وهذا حديث كثير الطرق جدا، استوعبها (ابن عقدة) في كتاب مفرد، منها صحاح ومنها حسان، نقلا عن فيض القدير (٦ / ٢١٨).
=>