محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٢٨
"من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق"[١].
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه جاءه يستأذن عليه يوماً فأذن له ورأسه في يد جارية له ترجله فنزع رأسه، فقال له: "دعها ترجلك"، فقال له: "يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ جئتك"، فقال عمر: "إنما الحاجة لي"[٢].
وقال الأحنف بن قيس: "قال لنا عمر: "تفهموا قبل أن تُسَوَّدوا"، قال سفيان: "لأن الرجل إذا فقه لم يطلب السؤدد"[٣].
وعن قبيص بن جابر، قال: قال لي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: "إنك رجل حدث السن، فصيح اللسان، فسيح الصدر، وأنه يكون في الرجل عشرةُ أخلاق حسنة، وخلق سيئ فيغلب الخلق السيئ التسعة الأخلاق الحسنة، فاتق عثرات الأشياء"[٤].
وعن يونس بن عبيد[٥] أن عمر رضي الله عنه قال: "بحسب امرئ من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، أو يجد على الناس فيما يأتي، وأن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه"[٦].
[١] البخاري: الأدب المفرد ص ٣٧٤، وهو ضعيف، لانقطاعه بين عمار وعمر، وقال الألباني: "ضعيف الإسناد، موقوف، عمار هذا لم يدرك عمر". ضعيف الأدب المفرد ص ٩٥) . وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤.
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤، ٢٠٥.
[٣] سبق تخريجه ص ٨٣٧، ٨٧٤.
[٤] عبد الرزاق: المصنف ٤/٤٠٦، وإسناده صحيح، ومن طريقه البيهقي: السنن: ٥/١٨١، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٥/٢٥٢، ٣/٨٠١.
[٥] ابن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري، ثقة. (تهذيب التهذيب ١١/٤٤٢) .
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، بدون إسناد، وقد مرّ بنحوه ص ٧٩٩، ٨٧٢، عن أبي عبيدة.